علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

215

شرح جمل الزجاجي

تقديره : أو هذا الحمام ونصفه ، فحذف هذا الحمام وهو المعطوف عليه وحذف حرف العطف وهو الواو . وقد يجوز حذف حرف العطف وحده لفهم المعنى ، نحو قوله [ من الرجز ] : ( 154 ) - ضربا طلخفا في الطّلى سخينا يريد ضربا طلخفا وسخينا ، والطلخف : الشديد والسخين : دونة في الشدة ، والطلى : جمع طلية وهي صفحة العنق ، وقول الآخر [ من الخفيف ] : ( 155 ) - كيف أمسيت كيف أصبحت مما * يزرع الودّ في فؤاد السقيم

--> - بمحذوف خبر " ليت " أو خبر المبتدأ . إلى حمامتنا : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر " ليت " أو بمحذوف حال من اسم " ليت " ، وهو مضاف ، ونا : ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة . أو : حرف عطف . نصفه : معطوف على " هذا " ، وهو مضاف ، والهاء : في محلّ جرّ بالإضافة . فقد : الفاء : فاء الفصيحة . قد : اسم بمعنى " كاف " مبنيّ في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره : وإن حصل فهو كاف ل " كذا " . وجملة ( قالت . . . ) الفعلية لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائيّة . وجملة ( ألا ليتما . . . ) الاسميّة في محل نصب مفعول به . والشاهد فيه قوله : " هذا الحمام أو نصفه " حيث يمكن تخريجه على تقدير : " هذا الحمام أو هذا الحمام ونصفه " فحذف " هذا الحمام " وهو المعطوف عليه وحذف حرف العطف " الواو " . ( 154 ) - التخريج : الرجز بلا نسبة في لسان العرب 9 / 213 ( طخف ) . الإعراب : ضربا : مفعول مطلق منصوب بالفتحة . طلخفا : صفة ( ضربا ) منصوبة بالفتحة . في الطلى : جار ومجرور بكسرة مقدّرة على الألف متعلّقان ب ( ضربا ) أو بعامله المحذوف . سخينا : معطوف على ( طلخفا ) بحرف جر محذوف ، منصوب بالفتحة . والشاهد فيه قوله : " ضربا طلخفا في الطلى سخينا " حيث حذف حرف العطف بين المعطوف " سخينا " والمعطوف عليه " طلخفا " . ( 155 ) - التخريج : البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 134 ؛ والخصائص 1 / 290 ، 2 / 280 ؛ والدرر 6 / 155 ؛ وديوان المعاني 2 / 225 ؛ ورصف المباني ص 414 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 641 ؛ وهمع الهوامع 2 / 140 . المعنى : يقول : إنّ التحيّة والسؤال عن الأحوال ممّا يغرس المحبّة بين الناس . الإعراب : كيف : اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ . أصبحت : فعل ماض تام ، والتاء ضمير متّصل -